بسام زكارنة... شكراً لك ....بقلم : ألفت خالد

بسام زكارنة... شكراً لك ....بقلم : ألفت خالد

 

سأكتب أول مقال لي عن تلك الزمرة المرتشية، مما يسمون أنفسهم بالكتاب الذين يسلطون أقلامهم بالحقد والكراهية، وأنه في زمن البيع والشراء تساوت كل القيم وغلب على الكثيرين نزعة تنقيب كل الطرق الموصلة للثراء، بغض النظر عن قذارة تلك الطرق أو نصاعتها، وتصبح الكارثة عندما تسقط القيم لدى تلك الزمرة التي سميتها دائما بالا أخلاقية، لذلك فإن هذا الطوفان لم يسلم منه رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية الأخ المناضل "بسام زكارنة".

alt

إنها ليست مدخلا لمرافعة, عن الأخ "بسام زكارنة" صاحب المرافعات الوطنية الذي عرفته كافة الأراضي الفلسطينية, سواء في الضفة الغربية، او قطاع غزة من شماله إلي جنوبه، وليست عنوانا لاستجداء تعاطف البعض معه .

أتناول اليوم في مقالي الأول الاخ "بسام زكارنة" فهذا الرجل دون مبالغة، هو مكسب للشعب الفلسطيني بكل شرائحه، وبشكل خاص "حركة فتح"، وسيما ونحن بحاجة إلى رجال متخصصين في كل المجالات، وتحديداً في هذا الوقت العصيب الذي تمر به قضيتنا الفلسطينية.

قال لي زوجي العزيز الصحفي "ساهر الأقرع"، : في زمن الفتن يكون الصوم عن الكلام عنوان النجاة , والآن أسأله , حتى لو بقيت الفتن دهرا يا زوجي !؟ وإلا فكل صاحب فكرة مقموعة بفعل الخوف, غير جدير بأن ينظر لنفسه في المرآة, واثقا معتدا. سيما أننا نفرق بين الله عز وجل في عُلاه, وبين المستبد الحاكم في دُنياه, ولم يلتبس علينا , الفرق بين "جل شأنه" سبحانه وتعالى, وبين "جليل الشأن", لمجرد أن الأخير قد اتخذ لنفسه قبسا من التوصيف والتلطيف, الذي ينتمي إلى الهالة الكبرى للذات الإلهية العليا, على مراتب مختلفة حسب استعداد دماء شعبنا للتلقي, واسترق كبراؤهم صفة قدسية يتغطون بها تتمسح برب العزة, فأعطوا لمكانتهم مقاما ذي علاقة مع الله, في قولهم نحن الربانيين.

ومثلما تفاءلنا كثيرا من وجود أناس أكفاء داخل قبة المجلس التشريعي أو بالأجهزة الأمنية ، جاء الشعب الفلسطيني و السلطة الفلسطينية بهذا الرجل نضيف اليد جميل الخلق المؤمن بعدالة قضيته وحركته وعمله الدؤوب من بلاد وبلاد بعد أن أكمل دراسته وحياته السياسية ، ليكون أحد الاخوة في المجلس الثوري لحركة "فتح" والقادة السياسيين والعسكريين لهذا الجيل الشاب ، في ظل التخبط وتناقض التصريحات ومجازر الرواتب .

ومن البديهي أن ينتقد الأخ (بسام زكارنة) ، في هذه المرحلة الأخطاء التي يرتكبها البعض سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، مثلما نشاهد يوميا عبر الفضائيات المختلفة قادة و إعلاميين محسوبين علي بعض الفصائل ينتقدون الرئاسة الفلسطينية المتمثلة في الأخ الرئيس "أبو مازن" ومن لف لفه ، وهو ما يعكس مدى الوعي والديمقراطية التي يعيشها الشعب الفلسطيني ، رغم حالة التدهور الأمني التي تشهدها الساحة الفلسطينية من سفك للدماء وعمليات الاختطاف التي يبدو أنها ستأخذ طابعاً آخر .

فحالنا الفلسطيني مرير وعصيب جدا ، وإن لم نجد حكيماً من أمثال الأخ "بسام زكارنة" يستطيع أن يصل بالعاملين في الوظيفة العمومية إلى بر الأمان، سنغرق في بحر من الفساد .. وسنرى البعض يقود مجزرة غزة في ظاهرة قطع الرواتب، الـخ ، خاصة وأن ثقافة قطع الرواتب لم تكن موجودة في عقولنا ، وليست من شيمنا كما أكدها الأخ الرئيس "ابو مازن" مراراً، قد انتشرت وتفشت ، وأصبحت سياسة قطع الرواتب عندنا كما لو كنا نعيش في شيكاغو أو أي دولة تعتمد طرد الموظفين و العنف والقتل نهجاً وسلوكا ً.

ولهذا كان لا بد من البحث عن أمثال الأخ "بسام زكارنة"، في الشتات وبين المخيمات والمدن في الداخل ، حتى ننأى بموظفينا من تلك المجزرة المسعورة التي راح ضحيتها حتى الآن رواتب مئات الموظفين الأبرياء .

نحن يا سادة بحاجة إلى من يضمد جراحنا التي ما كادت أن تتوقف من الاحتلال الإسرائيلي في غزة بعد اندحارهم منها منذ سنوات والانقسام اللعين ، حتى عادت مجزرة قطع الرواتب وعاد الجرح بأيدي فلسطينية بحتة ... فنحن شعب ديمقراطي " سكر زيادة".

نقبل بالنقد كوسيلة بناء وليس للهدم ، فحقا أيها المناضل أخي "بسام" انك رجل نظيف اليد ، جميل الخلق ، إجتهدت حتى بلغت أعلى درجات العلم ولك الكثير من الإعمال التي خدمت مشروعنا الوطني الفلسطيني وقضيته العادلة ، و تحدثت عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من الناحية الإعلامية ، وتقديرا لك تستحق الاحترام العميق .

أما نحن كشعب فلسطيني فلا نملك شهادات تقدير نوزعها على الأخ "بسام زكارنة" وأمثاله من القادة العسكريين و السياسيين الذين نعتز بهم ونفتخر بوجودهم في وطننا ووطنهم .. سوى أننا نقدرك أيها القائد العظيم ونحترمك وأنت تدافع عن شعبك بفكرك السديد وأسلوبك اللغوي الرائع الذي يكشف صدقيه الامتياز الذي منحك اياة إخلاصك لوطنك ولشعبك.

مقال : بسام زكارنة... شكراً لك
بقلم : ألفت خالد


التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل