( هام ) 'مساواة' تفصح عن ملاحظاتها على مسودة قانون الخدمة المدنية !!!!

( هام ) 'مساواة' تفصح عن ملاحظاتها على مسودة قانون الخدمة المدنية !!!!

على الفيس بوك: نقابة العاملين في الوظيفة العمومية - م ت ف
من هنا: https://www.facebook.com/UPE.Pal 

[ المادة 52 تندرج تحت مظلة " عدم الدستورية " ! ]

وجه المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء (مساواة) مذكرة خطية إلى أمين عام مجلس الوزراء المكلف، تضمنت ملاحظاته على المسودة الأولى لقانون الخدمة المدنية الجديد، طالبًا الوقوف عليها بإمعان وأخذها بعين الاعتبار عند إقرار هذا القانون من جهة الاختصاص جاء فيها: 

بالإشارة إلى كتابكم تاريخ 20 آذار 2013 الموجه لمؤسسة "مساواة"، والذي طلبتم من خلاله الرأي القانوني لمؤسسة مساواة وملاحظاتها على مسودة القانون المذكور، فإنه يسعدنا في المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاة "مساواة" أن نبدي لكم ملاحظاتنا على المسودة الأولى لقانون الخدمة المدنية الجديد وذلك على التالي:- 

مسودة قانون الخدمة المدنية الجديدة بتاريخ 11/3/2013
لتصفح أو تحميل المسودة >>> http://goo.gl/dqlKT

1.من المجمع عليه فقهاً وقانوناً وقضاءاً، أن صاحب الصلاحية الأصلية في التشريع هو المجلس التشريعي الفلسطيني، ولا يجوز اعمال نص المادة 43 من القانون الأساسي دون توافر الشروط والمحددات الوجوبية التي يمكن الاستناد اليها في إصدار مثل هذا القانون بطريق قرار بقانون، ذلك لعدم توفر حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير لإصداره، إذ أن حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير لا يمكن لها أن تتحقق عند وجود تشريع ناظم لذات الموضوع الذي يراد تنظيمه بقرار بقانون، وطالما أن قانون الخدمة المدنية رقم 4 لسنة 1998 وتعديلاته نظمت شؤون الخدمة المدنية في فلسطين، وهي سارية المفعول منذ أمد بعيد، واستقرت المراكز القانونية للمخاطبين بأحكامها منذ فترة طويلة، وبذلك تنتفي حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير لإصدار مشروع هذا القانون بقرار بقانون سندا للمادة 43 من القانون الأساسي الفلسطيني. 

2.اشترطت المادة 87 من القانون الأساسي، أن ينظم بقانون كل ما يتعلق بشؤون الخدمة المدنية، ومؤدى ذلك أنه يجب تنظيم كل ما يتعلق بالخدمة المدنية بموجب أحكام القانون، ولا يجوز إحالة أي أمر من أمور الخدمة المدنية إلى الأنظمة واللوائح، وإلا كان ذلك مخالفا لمنطوق المادة الدستورية المذكورة، ويندرج تحت مظلة عدم الدستورية، إذ تقتصر الأنظمة واللوائح على بيان الإجراءات التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، ولا يجوز اشتمالها على ما من شأنه التغيير في المراكز القانونية للموظف، كالراتب والعقوبات التأديبية والتعيين والترقية وغيرها من المسائل، ومن الأمثلة على المسائل التي تم احالتها إلى الأنظمة بموجب المسودة الأولى لقانون الخدمة المدنية الجديد (والصحيح المسودة الأولى لمشروع قانون الخدمة المدنية) ما جاءت به المادة 3 منه في فقرتيها الأولى والثانية، والمادة 52 واللتان أحالتا مسألة إقرار جدول الرواتب، وإعادة النظر فيه، وتحديد قيمة العلاوات والبدلات إلى مجلس الوزراء، وكذلك ما ورد في المادة 11 من المسودة، التي أعطت مجلس الوزراء صلاحية أصدار لائحة تنفيذية، لتمييز حملة الشهادات وتسكينهم وترقيتهم ونقلهم من فئة إلى أخرى، الامر المخالف للاحكام الالزامية الواردة في نص المادة 87 من القانون الاساسي، ما يوسم هذه النصوص بعدم الدستورية. 

3.وفقا لأحكام المادة 25 من القانون الأساسي، فإن العمل حق لكل مواطن وهو واجب وشرف، وتسعى السلطة الوطنية إلى توفيره لكل قادر عليه، ويعد مخالفا لحكم هذه المادة ما ورد في المادة 139 من المشروع، من حرمان الموظف الذي أنهيت خدماته بسبب الفصل من الخدمة، من التعيين مرة أخرى مدة عشر سنوات، وكذلك حرمان الموظف الذي انهيت خدماته للحكم عليه بجناية أو بجنحة مخلة بالشرف أو الأمانة مدة خمسة سنوات ولو رد اليه اعتباره، إذ أن إنهاء الخدمة للسببين السابقين لا يعني مصادرة حق المواطن في الوظيفة، طالما توافرت فيه شروط اشغال الوظيفة، وكان التعيين وفقا لأحكام القانون، وطالما أن التعيين في الوظيفة مرة أخرى، لا يمنع من مساءلة هذا الموظف جزائيا وتأديبا وفقا لأحكام القانون مرة أخرى، ما يجعل من النص المقترح مشوب بعيب عدم الدستورية. 

4.إن ما ورد في المادة 86 من مسودة القانون والتي أعطت لرئيس الدائرة الحكومية حق إيقاع بعض العقوبات على الموظف، دون الإحالة إلى لجنة تحقيق يشكل إهدارا لحق الدفاع الذي هو حق دستوري مقدس، ويكون مدعاة للتعسف في استعمال السلطة، وتجاوزاً للمبادئ الدستورية واحكام القانون الاساسي. 

5.إن ما ورد في المادة 96 من مسودة القانون من اعتبار الموظف المحال للتحقيق الانضباطي فاقدا لوظيفته حال رفضه المثول أمام لجنة الاستماع الداخلية أو لجنة التحقيق، يدخل في باب المغالاة، والأجدر أن تتم محاكمته من قبل هذه اللجنة غيابيا بدلا من اعتباره فاقدا لوظيفته، دون المساس بحقه في الطعن في قرار لجنة الاستماع او لجنه التحقيق امام محكمه العدل العليا، ما يجعل من اعتباره فاقداً لوظيفته بقوة القانون مساً بضمانات المحاكمة العادلة، والغاءً لرقابة محكمه العدل العليا على اعمال الادارة، الامر المخالف للمبادئ والاحكام الدستورية المستقرة. 

6.وفقا لأحكام المادة 139/6 من مسودة القانون تنهى خدمات الموظف الذي يصدر بحقة حكماً نهائياً من محكمة فلسطينية مختصة بجناية أو بجنحة مخلف بالشرف أو الأمانة، ونرى أنه يتوجب تحديد هذه الجرائم تحديدا نافيا للجهالة، كي لا يتم استخدام حكم هذه المادة على نحو مغاير للغاية التي وضع من أجلها، من خلال التوسع في التفسير اوالتأويل. 

7.أعطت مسودة القانون ديوان الموظفين العام صلاحية تتنافى وطبيعة عمله الرئيسية، باعتباره الجهة التي تعنى بشؤن الخدمة المدنية، وتعمل على تنفيذ القرارات المتعلقة بالخدمة المدنية، ومراجعتها، ومن الأمثلة على ذلك نص المادة 7 من مسودة القانون، الذي منح الديوان صلاحية ايقاف العمل بأي قرار اداري مخالف لأحكام القانون، وابلاغ الدائرة الحكومية المعنية مصدرة القرار بأوجه المخالفة من أجل العدول عنه أو تصويبه، والأجدر هو أن يقوم ديوان الموظفين بتبليغ الجهة الحكومية مصدرة القرار بأوجه المخالفة القانونية طالبا منها ايقافه او سحبه، لا أن يقوم هو بإيقافه مباشرة، لأن ايقاف القرار مباشرة من الديوان، يعد خروجا عن مقتضيات وظيفته الرئيسة، واغتصابا لصلاحيات الإدارة التي تملك منفردة صلاحية سحب القرار الإداري. 

8.رئيس الدائرة الحكومية يقوم بأداء مهامه بصفته الوظيفية لا بصفته الشخصية، وإن ما ورد في المادة 83/5 من مسودة القانون، والتي نصت على انهاء التفويض الإداري حال تعيين رئيس دائرة حكومية جديد غير من صدر عنه التفويض، يتنافى مع هذه القاعدة، ولا داع لذكر هذه الحالة ما دام أن الفقرة 3 من المادة نفسها تنص على جواز الغاء التفويض من قبل المُفوض. 

9. مع مراعاة ما ورد أعلاه، نرى أن هناك تطوراً ايجابياً ملحوظاً في بعض النصوص التي احتواها مشروع القانون، خاصة ما ورد في المادة 112 من منح الموظفة الحامل اجازة براتب كامل لمدة تسعين يوما متصلة بدلا من سبعين يوما، كما هو الحال في قانون الخدمة المدنية ساري المفعول، إضافة إلى ما ورد في المادة 113 من منح الموظف اجازة مدفوعة الراتب لمدة يوم كامل لمرافقة زوجته عند الوضع، لا تحسم من اجازاته السنوية، والتي تخلو نصوص قانون الخدمة المدنية الساري المفعول منها. 

10.كان يجب النص على العطل والأعياد الرسمية مدفوعة الأجر، بما فيها اعتبار يوم الثامن من آذار (يوم المرأة العالمي) عطلة رسمية مدفوعة الأجر. 

11. كان الأجدر أن يحتوي مشروع القانون على ضمانات الحق في تشكيل النقابات والروابط للموظفين، إعمالا لأحكام المادة 26/2 من القانون الأساسي، والنص كذلك على الضمانات التي تحول دون اتخاذ أية عقوبة أو اجراء أداري بحق أي موظف يمارس العمل النقابي، أو يسهم في تشكيل جسم نقابي يهدف للرقي بالعمل العام، وصيانة حقوق الموظفين. 

هذا ما لزم بيانه في هذه المرحلة، آملين الوقوف على هذه الملاحظات بامعان، وأخذها بعين الاعتبار عند اقرار هذا القانون من جهة الاختصاص.

alt 


التعليقات

  1. منال عوده علق :

    لا يمكن السكوت !

    مخالفات صريحه للقانون كما هو في المادة 52.
    وانظروا الى رقم 11.. خطير!!!


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل