حينما يصبح الراتب الشهريّ خبرا عاجلا في فلسطين !

حينما يصبح الراتب الشهريّ خبرا عاجلا في فلسطين !

رام الله - القدس دوت كوم - محمد عبد الله - يتابع الموظفان الحكوميان زيدان رفيق وزوجته نشرات الأخبار والصحف اليومية، بحثا عن خبر بشأن راتبهما الشهري بعد أن كثر الحديث عن إمكانية تأخر صرفه بسبب أزمة في موازنة السلطة تقدر بنحو 550 مليون دولار أمريكي.

ويعيش الزوجان وآلاف الموظفين حالة خوف من أن تتأخر الرواتب بسبب إشاعات يتداولها العديد من العاملين في الوظيفة العمومية، حول إمكانية تأخر صرف راتب شهر تشرين الأول الجاري، بسبب التصريحات الرسمية حول عجز في الموازنة.

ووفقاً لأرقام رسمية، فإن عدد الموظفين العاملين في الوظيفة العمومية يبلغ نحو 156 ألف موظف وموظفة، فيما تبلغ فاتورة الرواتب الشهرية نحو 130 مليون دولار أمريكي شهرياً، حيث تشكل الرواتب قرابة 56٪ من حجم الموازنة السنوية، والتي بلغت خلال العام الجاري نحو 3.6 مليار دولار أمريكي.

وحذر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة الثلاثاء الماضي، من خطورة الأزمة المالية في ظل عدم وصول المساعدات، الأمر الذي يعمق الحالة التي تعاني منها السلطة الوطنية ويؤدي إلى شل قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، وفي رعاية مصالح المواطنين وتقديم الخدمات المطلوبة لهم.

ودعا المجلس - في بيانه الذي وصل القدس دوت كوم نسخة عنه - الدول المانحة وبقية الدول العربية إلى تقديم المساعدة المالية العاجلة لتغطية العجز في الموازنة العامة، وإلى ضرورة الاستجابة السريعة لتفعيل شبكة الأمان العربية وتوسيعها.

وقال المتحدث باسم الحكومة الدكتور إيهاب بسيسو إن السلطة تواجه تحديات مالية. وقد افصح عنها رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله خلال جولاته بدول الاتحاد الأوروبي، وخلال حضوره مؤتمر المانحين الأخير المنعقد في نيويورك.

وأضاف بسيسو خلال اتصال هاتفي أن الحمد الله دعا في كلمة له أمام ممثلي الدول المانحة إلى ضرورة مساعدة السلطة مالياً، لأنها تواجه عجزاً يقدر بنحو 550 مليون دولار أمريكي، مؤكداً وجود إشارات إيجابية من تلك الدول، "إلا أنه حتى الآن لم يصل للخزينة الفلسطينية أي دعم".

وكانت نقابة الموظفين أعلنت مؤخرا عن إضراب مفتوح علقته استجابة لطلب الرئيس محمود عباس.

وقال بسيسو إن الحكومة تعمل حالياً على توفير رواتب الموظفين في موعدها، مشيراً إلى أنه ليس بالضرورة أن تنعكس الأزمة المالية للسلطة على الموظفين ورواتبهم.

ودعا بسيسو إلى ضرورة تفعيل شبكة الأمان العربية، مثنياً على الدعم العربي وخاصة السعودي والقطري، "إلا أننا بحاجة إلى ضرورة توسيعها، حتى نتمكن من الإيفاء بالتزاماتنا المالية تجاه المواطنين، من رواتب وخدمات والتزامات".

alt



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل