"التقشف" وصفة شعبية للوقاية من "نزلات البرد" المالية

"التقشف" وصفة شعبية للوقاية من "نزلات البرد" المالية

 

رام الله - القدس دوت كوم - محمد عبد الله - انتقلت حمى الإصابة بأزمة مالية خلال الفترة المقبلة، من الحكومة الفلسطينية ومؤسساتها، إلى المواطنين أنفسهم، الذي بدأوا ينفذون عمليات تقشف في مصروفاتهم اليومية.

 

وهذا ما بدأ بتنفيذه موظفو القطاع الحكومي على وجه الخصوص، الذين ترتبط رواتبهم الشهرية، بالحكومة ، والتي ينتظر رئيس وزرائها دعماً مالياً دولياً، من الجهات المانحة، لرفد خزينة السلطة المحتاجة لـ 550 مليون دولار أمريكي.

 

وكان رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله قال في تصريحات له منتصف الأسبوع الماضي، أن أي من الدول المانحة لم تقدم ما وعدت به، خلال مؤتمر المانحين الذي انعقد نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي في نيويورك، أو خلال لقاءات سابقة مع المسؤولين العرب والأجانب.

 

ومنذ مطلع الشهر الجاري، ازدادت متابعات الموظفين العموميين، لوسائل الإعلام بحثاً عن أخبار جديدة حول دعم موازنة السلطة، وفي الجهة الأخرى شدوا من أحزمة التقشف، والتخفيض في المصروفات تحسباً لأيام شحيحة قادمة.

 

وقال حازم عطاري، صاحب أكبر محلات السوبر ماركت في رام الله، إن معدلات الشراء لدى المواطنين وخاصة موظفي القطاع العام انخفضت بنسبة كبيرة خلال الشهر الجاري، بعد انتشار إشاعات حول تأخر صرف رواتب شهر نوفمبر تشرين ثاني الجاري.

 

وأضاف خلال حديث مع القدس دوت كوم، إن مبيعات السلع الأساسية لدى غالبية محال السوبر ماركت، وحتى أصحاب بسطات الخضار، تراجعت بشكل كبير خلال الشهور الثلاثة الماضية، بسبب تغير الحكومة من جهة، الأزمة المالية التي تعاني منها من جهة أخرى.

 

وتطالب نقابة العاملين في الوظيفة العمومية الفلسطينية والاتحاد العام للمعلمين منذ أعوام، بزيادة الراتب عبر تنفيذ القرارات المتعلقة بزيادة غلاء المعيشة البالغ 2.87٪ من الراتب الأساسي، وعلاوة المخاطرة، إلا أن أي من ذلك لم يتحقق.

 

أما الأسواق الفلسطينية، فإن حركة المواطنين فيها أضحت قليلة، وأصبحت مكاناً للنظر والمرور فقط، في الوقت الذي يدين نحو 25٪ من العاملين في القطاع الحكومي بقروض لصالح المصارف العاملة في فلسطين. بحسب بيانات منشورة في إحدى ورش العمل التي نظمها معهد الأبحاث والسياسات الاقتصادية.

 

ويضاف هذا التقشف الذي اتخذه غالبية الموظفين، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية، وخاصة الخضار والفواكه والمواد التموينية، والتي تشكل نسبتها نحو 52٪ من سلة الغذاء للمواطن الفلسطيني.

 

وفي تقرير نشرته القدس دوت كوم قبل أيام، فقد ارتفعت مؤشرات غلاء المعيشة في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة)، بنسبة وصلت إلى 41٪، أي أن ما يشتريه المواطن من سلع قبل 10 أعوام بقيمة 100 دولار، فإنه اليوم بحاجة إلى 141 دولار لشرائها.

 

alt



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل