توصية أوروبية بوقف دفع رواتب موظفي السلطة بغزة !!

توصية أوروبية بوقف دفع رواتب موظفي السلطة بغزة !!

 
" مصدر حكومي: رواتب موظفي غزة الأساسية لن تُمس من قريب أو من بعيد.. والتسريبات هدفها الضغط .."

أوصى تقرير مدققي الحسابات في الاتحاد الأوروبي بوجوب إجراء مراجعة شاملة لنظام تمويل السلطة في رام الله، ووقف تمويل موظفي الخدمة المدنية التابعين لها العاطلين عن العمل في غزة.

وقال التقرير الذي اطلعت عليه صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، ونشرت أجزاء منه، اليوم الأربعاء، إن الاتحاد الأوربي يدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية التابعين لحكومة الضفة في قطاع غزة منذ ما يزيد عن ست سنوات، ويكلف ذلك ميزانية الاتحاد مليارات الدولارات.

وكشف التقرير عن "قصور خطير" في إدارة بروكسل لبرنامج المساعدات المباشرة المقدمة للسلطة، ولاسيما أن الاتحاد يعتبر أكبر مانح خارجي لحكومة الضفة، حيث قدّم منذ العام 2007 أكثر من 2.9 مليار يورو وهو ما يمثل خمس دعمه المقدم في إطار ما يسمى بـ"سياسة الجوار".

وبحسب الصحيفة فإن المفوضية الأوروبية دافعت عن ذلك باعتباره "أداة سياسية" للحفاظ على مشروع "حل الدولتين"، ولكن النتائج تثير الجدل حول تحقيق تلك المنح لسياسة الاتحاد في تقديم المساعدات في وقت تعاني منه بعض الدول من سياسية تقشفية.

وقالت الصحيفة إن برنامج "بيغاس" الذي أنشأه الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم المباشر للفلسطينيين جاء "للتحايل على إدارة حماس في غزة"، والتي يعتبرها الاتحاد "منظمة إرهابية".

وأوضح أن البرنامج (بيغاس) قدّم ما يزيد عن 1.4 مليار يورو منذ 2007 كأجور لموظفي السلطة المستنكفين في قطاع غزة، في حين قال تقرير مراجعة الحسابات إن تلك الأموال تجنى من دافعي الضرائب في الاتحاد الأوروبي.

وأشار التقرير إلى أن ذلك يخالف الهدف الذي أنشأ من أجله البرنامج، فهو جاء "لدعم الخدمات العامة للسكان الفلسطينيين".

وكان الهدف من إنشاء برنامج (بيغاس) دفع رواتب موظفي القطاع العام، ودعم الأسر الضعيفة والمساهمة في تعمير البيوت، ودعم الحكومة في تقوية شركات القطاع الخاص.

وأوصت اللجنة بإجراء مراجعة شاملة لنظام التمويل، ووقف تمويل موظفي الخدمة المدنية العاطلين عن العمل في غزة، وإدخال العطاءات التنافسية، وربط الأموال المقدمة بإحراز تقدم وإصلاحات في سلطة رام الله.

وقال التقرير إن لجنة المنح دافعت عن قرارها بأن ما تقدمه للسلطة "دعم سياسي"، حيث "قررت مواصلة دفع أجور جميع العاملين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بغض النظر عن حالة العمل الخاصة بهم".

وقالت اللجنة إنه "من المتوقع أن تكون هناك حساسية سياسية جداً لأي قرار بوقف المساهمة في دفع رواتب موظفي السلطة في غزة".

وقالت عضو لجنة مراقبة الميزانية في البرلمان الأوروبي إينجبورج غراسل إنها وجدت أن تقديم الرواتب لموظفين عاطلين أمر "لا يطاق، فهذا أمر لم نتفق عليه ولن يؤدي إلى شيء"، على حد قولها.


في السياق ذاته , أكّد مصدر حكومي فلسطيني خاص بدنيا الوطن أن التسريبات التي نشرتها الصحيفة المذكورة طُرحت فيما قبل , مؤكداً المصدر أن الحكومة الفلسطينية أكّدت في بيان لها الاسبوع الماضي أن رواتب موظفي غزة الأساسية لن تُمس من قريب أو من بعيد .

وأكّد المصدر الحكومي أن الحكومة الفلسطينية تعي جيداً أن تلك التسريبات هدفها الوحيد هو الضغط على القيادة الفلسطينية في المفاوضات , لكن المصدر ألمح إلى أنّ الأيام القادمة ستكون صعبة وعصيبة .

في السياق ذاته أكّد النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح الدكتور أحمد أبو هولي أن تسريبات الصحيفة بخصوص قطع رواتب موظفي القطاع الجالسين في بيوتهم هو احتلال من نوع جديد .

وطالب أبو هولي في حديثه لدنيا الوطن القيادة الفلسطينية برفض وصاية الاتحاد الأوروبي على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني مؤكداً رفه للابتزاز الذي يمارسه الاتحاد الاوروبي للضغط على الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية بخصوص المفاوضات .

وأشار أبو هولي أنه ينظر بخطورة لمثل تلك التسريبات , ويطالب رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور رامي الحمدلله بمواجهتها وطمأنة الموظفين ببيان رسمي .

أبو هولي أكد أن الجالسين في بيوتهم لم يجلسوا ترفاً وإنما بقرار سيادي من الحكومة الفلسطينية والرئيس ابو مازن , مضيفاً أن كافة الموظفين مستعدين للعودة لأماكن عملهم في حال صدر قرار بذلك . 

وأوضح أبو هولي لدنيا الوطن أن تلك الابتزازات هدفها موافقة الرئيس على الورقة الأمريكية "حلول كيري الأمنية" مطالباً برفض ورقة كيري وضرورة العمل على انهاء الانقسام فوراً .
 
alt


التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل